ظفار وجهة فنية وثقافية تتجدد في خريف 2026

استضاف موسم خريف ظفار 2026 باقة متنوعة من الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية التي أضافت بعداً جديداً للسياحة في سلطنة عمان؛ مما يعكس حرص بلدية ظفار على التجديد المستمر في محتوى الموسم وتنويع برامجه بما يلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية من الزوار، ويعزز حضور ظفار كوجهة تجمع بين جمال الطبيعة وثراء الثقافة والفنون العربية والعالمية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس عمار بن عوبد غواص، مدير دائرة الفعاليات والتوعية ببلدية ظفار، أن التوسع في هذه الفعاليات يأتي ضمن رؤية البلدية للتجديد والتنويع المستمر بما يواكب تطلعات الزوار ويمنحهم تجارب مختلفة في كل موسم. وأوضح قائلًا: “إننا نحرص من خلال هذا التنوع على أن يجد كل زائر ما يناسب اهتماماته، سواء من خلال الفنون العالمية، أو البرامج الكوميدية، أو الحفلات الفنية والموسيقية، أو الفعاليات التي تستحضر الهوية العُمانية”. وأشار إلى أن استضافة الفنون العالمية تأتي ضمن رؤية متوازنة تجمع بين الاطلاع على التجارب الدولية والحفاظ على الخصوصية الثقافية المحلية.
وأضاف مدير دائرة الفعاليات والتوعية ببلدية ظفار أن موسم خريف ظفار تضمن تقديم مجموعة من عروض الفنون العالمية التي استقطبت الجمهور في مواقع الفعاليات مثل ساحة أتين وحديقة وقت الطفل وفعاليات عودة الماضي وغيرهما من المواقع؛ حيث قدمت أنماطاً متنوعة من الفنون الاستعراضية والترفيهية، لتشكل مساحة للتفاعل المباشر بين الجمهور والفنانين، وتضيف أجواءً مختلفة إلى مواقع الفعاليات. وحيث شهد الموسم حضوراً لافتاً للفنون العالمية والعروض الاستعراضية والبرامج الكوميدية، إلى جانب أمسيات موسيقية وحفلات فنية، في مشهد يعكس توجه البلدية نحو تقديم أنماط متجددة لا تكرر التجارب السابقة. ويأتي هذا التنوع في إطار رؤية تستهدف الارتقاء بتجربة الزائر، بحيث لا تقتصر زيارة ظفار على الاستمتاع بالأجواء الطبيعية، بل تمتد لتكون تجربة ثقافية والفنية متكاملة تتيح للزائر التعرف على مدارس وتجارب إبداعية متنوعة.
وأكد المهندس عمار بن عوبد غواص أن استضافة كورال البصرة، وكورال هارموني، وكورال السعودية، وأمسية (نغم في ظفار) بقيادة المايسترو محمد القحوم، إلى جانب عروض الفنون العالمية وبرامج (ستاند أب كوميدي)، تعكس توجه البلدية نحو توسيع خارطة الفعاليات وعدم حصر الموسم في نمط واحد من البرامج.
وأشار إلى أن مهرجان ظفار الدولي للنحت يمثل إحدى أبرز الإضافات الجديدة، موضحاً أن إقامة المهرجان للمرة الأولى في المحافظة بمشاركة 15 فناناً من دول مختلفة تقدم تجربة فنية مباشرة أمام الجمهور، وتجمع بين الفن العالمي والبيئة والهوية العُمانية، مؤكداً أن مهرجان ظفار المسرحي الدولي في نسخته الثانية يؤكد أن المسرح قادر على أن يكون جسراً حقيقياً للتواصل بين الشعوب والثقافات، وأن ظفار تمتلك المقومات التي تجعلها مساحة رحبة للفن والإبداع والحوار.
وأكد أيضاً أنه بالتوازي مع تنفيذ البرنامج، تعمل بلدية ظفار على الترويج للفعاليات من خلال حملة إعلامية وتسويقية متكاملة للتعريف بالبرامج واستقطاب الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وإبراز ما يقدمه موسم خريف ظفار من فعاليات وتجارب جديدة. ويؤكد الحضور المتنوع في الفعاليات أن بلدية ظفار تتعامل مع الموسم باعتباره مشروعاً متجدداً تسعى من خلاله في كل عام إلى إضافة عناصر جديدة وتطوير التجارب القائمة، بما يعزز جاذبية المحافظة ويمنح الزائر أسباباً متجددة للعودة إليها.
ومن أبرز الفعاليات الجديدة التي يشهدها موسم خريف ظفار 2026؛ مهرجان ظفار الدولي للنحت في نسخته الأولى، الذي يقام خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 3 سبتمبر أمام مركز البلدية الترفيهي بمشاركة 15 فناناً ونحاتاً من سلطنة عُمان ومختلف دول العالم. يمثل المهرجان حدثاً فنياً دولياً يجمع نخبة من النحاتين لتقديم أعمال إبداعية مستوحاة من البيئة العُمانية والهوية الثقافية لمحافظة ظفار من خلال تنفيذ أعمال نحت حية على الرخام أمام الجمهور، على أن تنقل هذه الأعمال بعد اكتمالها إلى عدد من المواقع الرئيسية بالمحافظة لتضيف بعداً بصرياً جديداً. ويهدف المهرجان إلى تعزيز الفنون البصرية، وإثراء المشهد الثقافي، وترسيخ مكانة ظفار كوجهة عالمية للفن والإبداع والتبادل الثقافي، بما يجعل من الفن عنصرًا حاضراً في المكان وذاكرةً مستمرة للموسم.
وكذلك مهرجان ظفار الدولي للمسرح في دورته الثانية، الذي يقام خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، وذلك في إطار تعزيز حضور محافظة ظفار وإبراز الفن المسرحي، وإيجاد مساحة للتفاعل بين التجارب المسرحية العربية والدولية وتبادل الخبرات. وتتضمن الدورة الثانية ثلاثة مسارات رئيسية للمنافسات والعروض، وهي:
- مسار عروض النخبة: الذي يستضيف أبرز الأعمال المسرحية العربية والعالمية الحاصلة على جوائز في مهرجانات دولية معتمدة، إضافة إلى الأعمال المتميزة التي شهدتها الدورة الأولى.
- المسار الثاني (العروض الكبرى): وهو المسار التنافسي الدولي الذي يستقبل ترشيحات العروض المسرحية من مختلف دول العالم للتنافس على جائزة أفضل عرض متكامل.
- المسار الثالث (مسرح ظفار): الذي يهدف إلى دعم المسرح المحلي وإتاحة الفرصة أمام فناني ومبدعي محافظة ظفار للانطلاق نحو آفاق أوسع، بما يسهم في تنشيط الحركة المسرحية بالمحافظة.
وهكذا تبدو ظفار في خريف 2026 مسرحاً مفتوحاً للفن والثقافة والإبداع مع الحفاظ على الموروث الثقافي والفني؛ يلتقي فيه النحات العالمي بالبيئة العُمانية، وتلتقي الأصوات العربية، وتحضر الموسيقى العالمية والفنون الاستعراضية والكوميديا إلى جانب الموروث والثقافة المحلية، ليكون موسماً تحضن فيه الطبيعة الفن والتراث والإبداع لإبراز الهوية العُمانية في تجربة تعكس خطة بلدية ظفار ليكون خريف ظفار موسماً متجدداً لا يكتفي بجذب الزائر، بل يمنحه في كل عام تجربة جديدة تستحق أن تُكتشف.




