سياحة وسفر

ارتفاع الإيرادات الفصلية لفنادق سلطنة عُمان 8.4% إلى 85.4 مليون ريال عُماني

مسقط – فارس المهدي

ارتفعت الإيرادات الفصلية لقطاع الفنادق في سلطنة عُمان بنسبة 8.4% على أساس سنوي لتصل إلى 85.4 مليون ريال عُماني خلال الربع الأول من عام 2026، وفقاً لشركة “كافنديش ماكسويل”، إحدى أبرز شركات الاستشارات العقارية وخدمات التقييم المتخصّصة في قطاع الضيافة.

وأوضحت الشركة أنّ هذا النمو المتواصل في الإيرادات، الذي تحقّق بالرغم من الأداء الأضعف نسبياً لقطاع الضيافة خلال الربع، جاء مدفوعاً على نحوٍ رئيسي بارتفاع إيرادات الغرف بنسبة 13% لتصل إلى 53.2 مليون ريال عُماني.

وكان أداء الإيرادات الأقوى في بداية العام، إذ ارتفعت بنحو 27% في يناير، وبما يقارب 9% في فبراير مقارنةً بالشهرين نفسَيهما من العام الماضي، فيما تراجعت إيرادات شهر مارس بنسبة 21% مقارنةً بمارس 2025.

كما ارتفع متوسط أسعار الغرف بنسبة 15.5% على أساس سنوي ليصل إلى 57.5 ريالاً عُمانياً خلال الربع الأول، مدعوماً بالأداء القوي في يناير، حيث بلغ 58.3 ريالاً عُمانياً، وفبراير، الذي اقترب فيه متوسط السعر من 61 ريالاً عُمانياً، بزيادتَين بلغت نحو 19% وأكثر من 20% على التوالي مقارنةً بالشهرين نفسَيهما من العام الماضي. أمّا متوسط سعر الغرفة في مارس 2026، والذي بلغ أقل بقليل من 50 ريالاً عُمانياً، فقد استقر عند مستوى مماثل تقريباً لما سجّله في مارس 2025.

ويُظهر أحدث تحليل أجرته “كافنديش ماكسويل” لقطاع الضيافة في سلطنة عُمان أنّ الفنادق استقبلت 572 ألف نزيل خلال الربع الأول. وعلى أساس سنوي، ارتفع عدد النزلاء المسجّلين في يناير بأكثر من 7% مقارنةً بيناير 2025، إلّا أنّ إجمالي عدد النزلاء خلال الربع الأول تراجع بنحو 6% نتيجة تغيُّر خطط السفر بسبب شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، إلى جانب الاضطرابات الإقليمية.

وفي هذا السياق، قال خليل الزدجالي، رئيس مكتب عُمان لدى “كافنديش ماكسويل”: “يعكس التباين بين نمو الإيرادات ومتوسط أسعار الغرف من جهة، وتراجع أعداد النزلاء من جهةٍ أخرى خلال الربع الأول، قدرة فنادق عُمان على الحفاظ على قوّتها التسعيرية بالرغم من انخفاض معدّلات الإشغال خلال الفترة. وعلاوةً على ذلك، شهد قطاع الضيافة توسّعاً في التوظيف خلال الربع الأول، إذ نما عدد العاملين بنسبة 2.1% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إجمالي العاملين في قطاع الفنادق في سلطنة عُمان إلى نحو 11,300 موظّف بنهاية مارس”.

وقد سجّلت معدّلات الإشغال في الفنادق المصنّفة من فئة 3 إلى 5 نجوم أعلى مستوياتها في يناير، حينما بلغت نحو 70%، بزيادةٍ تقارب 11% مقارنةً بيناير 2025، قبل أن تتراجع في فبراير ومارس. وبلغ متوسط الإشغال خلال الربع الأول بأكمله ما يزيد قليلاً على 56%، منخفضاً بنحو 5% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

وظلّ الزوّار الأوروبيون أكبر الأسواق المصدِّرة للسيّاح إلى سلطنة عُمان خلال الربع الأول، بالرغم من تراجع أعدادهم بنسبة 11% على أساس سنوي. فقد أقام نحو 206 آلاف نزيل من أوروبا في فنادق السلطنة بين يناير ومارس، بما يمثّل أكثر من ثلث إجمالي النزلاء (36%). وجاء المواطنون العُمانيون في المرتبة الثانية بحصّة بلغت 31%، بعد ارتفاع عددهم بنسبة 3% ليصل إلى 177 ألف نزيل، تلاهم الزوّار القادمون من آسيا بنسبة 15%، فيما شكّلت الأسواق الأخرى النسبة المتبقّية البالغة 18%.

وبلغ عدد المسافرين عبر مطارات سلطنة عُمان 3.46 مليون مسافر خلال الربع الأول، بانخفاضٍ نسبته 2.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، واصلت السوق المحلية أداءها الإيجابي، مسجّلةً نموّاً بنسبة 3.5% مقارنةً بالربع الأول من العام الماضي. وأوضحت “كافنديش ماكسويل” أنّه مع استحواذ المسافرين الدوليين على 87% من إجمالي حركة السفر الجوي، فإنّ أي تراجع في أعدادهم ينعكس مباشرةً على الأداء الإجمالي للمطارات.

وشهدت سلطنة عُمان تسليم نحو 430 غرفة فندقية جديدة بين يناير ومارس، فيما يجري العمل على إضافة 1,200 غرفة أخرى خلال ما تبقّى من العام، ليرتفع إجمالي المعروض الفندقي إلى 41,400 غرفة بنهاية 2026. كما يجري التخطيط لإضافة 2,700 غرفة أخرى خلال العامين المقبلين، ليرتفع إجمالي المعروض إلى نحو 44,100 غرفة بحلول نهاية عام 2028.

وأضاف الزدجالي: “إذا شهد النشاط السياحي مزيداً من التحسّن وعادت حركة السفر الترفيهي إلى مستوياتها الطبيعية خلال النصف الثاني من العام، فمن المتوقّع أن تستوعب السوق تدريجياً هذه الطاقة الاستيعابية الجديدة، التي سيتم طرحها على مراحل”.

“وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقّع بالنسبة للإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز المقوّمات السياحية في سلطنة عُمان، بما في ذلك تحسين الربط الجوي وتوسيع الحضور في الأسواق الدولية من خلال الشراكات مع شركات الطيران وقطاع السفر، أن تُسهِم في دعم نمو الطلب على المدى الطويل والمساعدة في بناء قاعدة سياحية أكثر تنوّعاً. ومن المرجَّح أن تتبلور آثار هذه المبادرات تدريجياً، بينما سيظل الأداء على المدى القريب مرتبطاً بالظروف العالمية للسفر ومستويات ثقة المسافرين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى