ارتفاع إجمالي الودائع المصرفية في السعودية خلال أغسطس 2020 بنسبة 9.4 في المئة

الرياض – عبده المهدي
قال تقرير اقتصادي حديث لشركة “جدوى للاستثمار” أن إجمالي الودائع المصرفية ارتفع بنسبة 9,4 في المئة ، على أساس سنوي، في أغسطس، بفضل ارتفاع الودائع تحت الطلب بنسبة 12,5 في المئة ، على أساس سنوي. وتشير تفاصيل البيانات، إلى ارتفاع في الودائع تحت الطلب الخاصة والحكومية على حدّ سواء، بنسبة 9 في المئة و46 في المئة ، على أساس سنوي، على التوالي. أما على أساس شهري، فقد ارتفعت الودائع الحكومية بنسبة 8 في المئة ، مسجلة أعلى ارتفاع لها في ثلاثة شهور، في حين بقيت الودائع الخاصة دون تغيير يذكر.
أما مؤشر مديري المشتريات غير النفطية في أغسطس فسجل تراجعاً ، بعد تسجيله أعلى ارتفاع في ستة أشهر خلال يوليو. وجاء التراجع نتيجة لانخفاض حجم الإنتاج وارتفاع أسعار المنتجات خلال الشهر. في غضون ذلك، واصلت مبيعات الاسمنت وانتاجه ارتفاعهما في أغسطس ، حيث ارتفعا بنسبة 41 و35 في المئة ، على أساس سنوي، على التوالي، مما يشير إلى استمرار تعافي أنشطة التشييد منذ رفع إجراءات الإغلاق
وارتفعت عمليات نقاط البيع بنسبة 31 في المئة ، على أساس سنوي، في أغسطس، لكنها انخفضت بنسبة 1,2 في المئة ، على أساس شهري. في غضون ذلك، تشير بيانات أسبوعية أكثر حداثة، إلى تباطؤ عمليات نقاط البيع في سبتمبر، في أعقاب زيادة ملحوظة في الأسبوع الأخير من أغسطس. جاءت التراجعات الأكبر خلال سبتمبر من نصيب عدد من القطاعات، مثل ”التعليم“ و“الترويح والثقافة“ و“الأغذية والمشروبات“ و“الاتصالات“.
وارتفع صافي التغيير الشهري في حسابات الحكومة لدى ”ساما“ بنحو 40 مليار ريال، على أساس شهري، في أغسطس، وهي أعلى زيادة شهرية في 17 شهراً. وتشير تفاصيل الحسابات، إلى أن الارتفاع جاء بالكامل من زيادة في الحساب الجاري للحكومة بـ 40 مليار ريال، بينما بقي الاحتياطي العام للدولة دون تغيير خلال الشهر. في غضون ذلك، تراجع صافي حيازة البنوك المحلية من السندات الحكومية بحوالي 4 مليار ريال خلال أغسطس.
كذلك ارتفع احتياطي ”ساما“ من الموجودات الأجنبية بنحو 5,5 مليار دولار، على أساس شهري، في أغسطس، ليصل الإجمالي إلى 453,4 مليار دولار. وتشير تفاصيل تلك الموجودات، إلى زيادة، على أساس المقارنة الشهرية، في فئة ”أوراق مالية أجنبية“ بقيمة 5 مليار دولار، مقابل ارتفاع طفيف، على أساس شهري كذلك، في فئة ”إيداعات في مصارف أجنبية“، بنحو 0,5 مليار دولار خلال الشهر.
وارتفع عرض النقود الشامل (ن3) في أغسطس، بنسبة 9,4 في المئة ، على أساس سنوي، وبنسبة 1,2 في المئة ، على أساس شهري. واصلت الودائع تحت الطلب نموها في أغسطس، مرتفعة بنسبة 12,5 في المئة ، على أساس سنوي، مما دعم الارتفاعات في عرض النقود الشامل (ن3) في الشهور القليلة الماضية. في غضون ذلك، تشير أحدث البيانات الأسبوعية الخاصة بعرض النقود، إلى أن عرض النقود الشامل (ن3) واصل مساره الصاعد، على أساس سنوي، في سبتمبر
أما إجمالي مطلوبات البنوك فارتفع بنسبة 15,5 في المئة ، على أساس سنوي، في أغسطس، حيث زادت المطلوبات على القطاع الحكومي بنسبة 20 في المئة ، مقابل زيادة القروض إلى القطاع الخاص بنسبة 14 في المئة ، على أساس سنوي. وعلى أساس المقارنة الشهرية، سجلت المطلوبات على كل من القطاعين الحكومي والخاص زيادات منتظمة منذ بداية العام، وقد أظهرت بيانات أغسطس ارتفاعات بنسبة 1,5 و0,8 في المئة ، على أساس شهري، على التوالي.
وارتفع معدل التضخم الشامل في أغسطس بنسبة 6,2 في المئة ، على أساس سنوي، وبنسبة 0,2 في المئة ، على أساس شهري، مدفوعاً بالدرجة الأولى بزيادات، على أساس سنوي وكذلك شهري، في فئتي ” الأغذية والمشروبات“ و“النقل“. في غضون ذلك، شهدت فئة ”السكن والمرافق“ زيادة هامشية، بنسبة 0,2 في المئة ، على أساس سنوي. ضمن هذه الفئة، رغم تراجع الفئة الفرعية ”إيجارات المساكن“ بنسبة 0,5 في المئة ، على أساس سنوي، شهدت الفئة الفرعية ”صيانة المساكن“ زيادة كبيرة، بلغت نسبتها 11 في المئة
وزاد معدل البطالة في الربع الثاني لعام 2020، ليصل إلى 15,4 في المئة ، مرتفعاً من 11,8 في المئة ، هي النسبة التي سجلها في الربع الأول لعام 2020. وقد ارتفعت البطالة لدى كل من الذكور والإناث، مدفوعة بصورة رئيسية بزيادة كبيرة في البطالة وسط الشباب (20-24 سنة). وخلال الربع الثاني لعام 2020، بلغ عدد العمال الأجانب الذين غادروا سوق العمل نحو 19,1 ألف، في أعقاب زيادة كبيرة خلال الربع الأول لعام 2020، حيث بلغ عدد المضافين إلى سوق العمل 243 ألف عامل.
وأشارت بيانات الناتج الإجمالي المحلي الفعلي في الربع الثاني لعام 2020، إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 7 في المئة ، على أساس سنوي. تراجع قطاع النفط بنسبة 5,3 في المئة (43 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي)، بينما انخفض الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بنسبة 8,2 في المئة . وضمن القطاع غير النفطي، انخفض الناتج المحلي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 10,1 في المئة (43 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي)، في حين انخفض الناتج المحلي للقطاع الحكومي بنسبة 3,5 في المئة (14 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي).
وتراجعت أسعار النفط، على أساس شهري، في سبتمبر، نتيجة لتسجيل عدد من الدول (خاصة في أوروبا) زيادة في حالة الإصابة بفيروس كورونا، مما يشير إلى موجة ثانية من جائحة كوفيد-19. وقد تضخم التأثير المحتمل على طلب النفط نتيجة للتدابير الوقائية المختلفة والمتصلة بموجة ثانية بعض الشيء، بسبب احتمال زيادة امدادات النفط من ليبيا، مما أضاف المزيد من الضغوط باتجاه الأسفل على أسعار النفط.
وارتفع إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام بنحو 0,5 مليون برميل يومياً، على أساس شهري، في أغسطس، ليلامس مستوى الـ 9 مليون برميل يومياً، متسقاً مع المستويات المتفق عليها في إطار اتفاقية أوبك وشركائها. في غضون ذلك، تشير أحدث الأرقام المتاحة من المبادرة المشتركة لبيانات النفط والخاصة بشهر يوليو، إلى أن استهلاك النفط الخام في توليد الكهرباء سجل أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، نتيجة لارتفاع الاستهلاك المحلي للكهرباء.
وتراجع معظم العملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكي خلال سبتمبر، رغم تأكيد الاحتياطي الفيدرالي مجدداً، في اجتماع عُقِد مؤخراً، أنه يتوقع بقاء أسعار الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير في المستقبل المنظور. ويرجح أن تكون هذه القوة الحالية للدولار لفترة زمنية محدودة، وهي نتيجة للجوء المستثمرين العالميين إلى الأصول الآمنة، جراء زيادة المخاوف من حدوث موجة ثانية لحالات كوفيد-19، تعم أجزاء متعددة من العالم.
وأدى التفاؤل بمسار تعافي الاقتصاد، فضلاً عن المفاوضات حول عملية اندماج محتملة في قطاع ”المواد الأساسية“، إلى مساعدة مؤشر ”تاسي“ على الارتفاع بنسبة 4,5 في المئة ، على أساس شهري. كذلك، نلاحظ أن بعض الارتفاعات الأخيرة في ”تاسي“ جاءت مدعومة جزئياً من زيادة حجم المشاركة للمستثمرين الأفراد. في غضون ذلك، تواصلت المشتريات من خلال اتفاقيات المبادلة، ومشتريات المستثمرين الأجانب المؤهلين في سبتمبر، مما أدى إلى ارتفاع التدفقات الواردة من بداية العام وحتى تاريخه إلى 16,8 مليار ريال (4,4 مليار دولار).




