مصر | خفض جمركي حتى 90 في المئة على مستلزمات الإنتاج كلما زادت نسبة المكون المحلي

القاهرة – أحمد الفقي
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن القرار الجمهوري رقم 59 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية الذي بدأت مصلحة الجمارك في تنفيذه، يتضمن تيسيرات عديدة لتشجيع الصناعة المصرية، وتعميق المكون المحلى، على النحو الذى يُسهم فى زيادة الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعظيم القدرات الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية؛ من أجل تحسين مؤشرات الأداء الاقتصادى ورفع معدلات النمو، لافتًا إلى علاج التشوهات الجمركية، واستمرار الإعفاءات والتعريفة المخفضة للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج وتحقيق التوازن للضريبة الجمركية بين المدخلات الوسيطة والمنتجات النهائية.
أضاف الوزير أنه يتم استخدام التعريفة فى تخفيف الأعباء عن المواطنين حيث تتضمن التعديلات الجديدة خفضًا للرسوم الجمركية بنسب تزيد علي 50 في المئة من مستوياتها الحالية علي بعض مكونات صناعات الأثاث والبتروكيماويات والأجهزة الكهربائية المعمرة مثل الثلاجات والتليفزيونات، وأيضًا لسيارات النقل الجماعي بجانب محطات تموين المركبات بالطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي، مشيرًا إلي أن هذا القرار يستهدف سد ثغرات التهرب الجمركي التى تتمثل فى استغلال الفئات الجمركية الأقل لبعض المكونات والمواد الخام وهو ما كان يضر بالصناعات المحلية التامة.
أوضح أن المجلس الأعلي للتعريفة الجمركية يأخذ بعين الاعتبار أي اقتراحات أو طلبات من ممثلي الصناعة المحلية لتعديل أي بنود جمركية يثبت بالدراسة أنها تتضمن تشوهًا جمركيًا أو تحابي المكون الأجنبي علي حساب المنتجات المصرية تامة الصنع، مؤكدًا أن وزارة المالية تتبني سياسة جمركية مساندة للصناعات المحلية ولا تتواني في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتشجيعها؛ من أجل جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للعمل بالسوق المصرية، ومن ثم توفير المزيد من الإنتاج سواءً لتلبية الطلب المحلي أو للتصدير، وتوفير المزيد من فرص العمل لشبابنا.
قال الوزير إنه اتساقًا مع تلك المبادئ فإن القرار الجمهوري تضمن حزمة من التعديلات بهيكل التعرفة الجمركية الحالي؛ بما يشجع علي زيادة المكون المحلي عبر خفض الرسوم الجمركية المقررة علي الأجزاء المستوردة كلما زادت نسبة المكون المحلي في المنتج التام، بحيث تتمتع المصانع المحلية بخفض جمركي علي مستلزمات إنتاجها المستوردة من الخارج حتي إذا بلغت نسبة التصنيع المحلى 10 في المئة بدلاً من 30 في المئة بالوضع الحالي، مع زيادة نسب الخفض كلما زادت نسب المكون المحلي، مشيرًا إلي أن نسبة التصنيع المحلى سوف تحسب على أساس نسبة مساهمة خط التجميـع التـى تُحـدد بقرار من وزير التجارة والصناعة لكل صناعة تجميعية على حـدة مـضافًا إليهـا نـسبة الأجزاء المصنعة محليًا إلى مجموع الأجزاء الكاملة المكونة للمنتج النهائى، وذلك حـسبما تحدده الهيئة العامة للتنمية الصناعية على ضوء الترخيص الصادر بإقامة المشروع.
وحول نسب الخفض في الرسوم الجمركية في هذه الحالات، أوضح الوزير أنها تبلغ 105 في المئة من التصنيع المحلي إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 10 في المئة و20 في المئة ، وترتفع إلي 110 في المئة إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 20 و30 في المئة ، وإلي 115 في المئة خفضًا إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 30 و40 في المئة وإلي 120 في المئة خفضًا إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 40 و60 في المئة وإلي 130 في المئة وبحد أقصي 90 في المئة من فئة الضريبة علي المنتج النهائي إذا زادت نسبة التصنيع المحلي علي 60 في المئة .
أضاف أن التعديلات تفرض رسومًا جمركية بسيطة علي استيراد معدات تجهيز محطات تموين المركبات بالكهرباء ومكونات تحويل المركبات للعمل بالكهرباء بفئة 2 في المئة فقط من القيمة أو ضريبة الوارد أيهما أقل، موضحًا أن التعديلات تضمنت خفض فئة ضريبة الوارد علي السيارات المعدة لنقل عشرة أشخاص أو أكثر بمن فيهم السائق والمجهزة بمحرك كهربائي فقط لتصبح 30 في المئة فقط بلاد من 40 في المئة حاليًا؛ وذلك تنفيذًا لاستراتيجية الدولة نحو التحول للنقل الموفر للطاقة.
أكد السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك، أن القرار الجمهوري تضمن أيضًا تعديلات علي التعريفة الجمركية لحزمة من السلع والخامات لعلاج تشوهات جمركية اشتكي منها الصناع المحليون مثل توحيد التعريفة الجمركية علي ألواح الزجاج سواء كانت مشغولة الحواف أو محفورًا عليها أو مطلية بالميناء أو كانت «ألواح خام» لتتساوي عند 20 في المئة ، إلي جانب تعديل فئات الضريبة علي التبغ ومنتجاته بما يتماشي مع التطورات العالمية في هذا المجال فمثلاً تم فرض رسوم بقيمة 9 جنيهات علي الكيلو جرام من التبغ منزوع السويقات والعروق وبنسبة 20 في المئة علي منتجات التبغ التي تستخدم بالتسخين الكهربائي وبنسبة 10 في المئة للمخاليط التي تستخدم مع السجائر الكهربائية أو الإلكترونية.
أضاف أنه تحقيقًا للتوازن بين الضريبة المفروضة علي السلع تامة الصنع والأخرى الوسيطة والمواد الخام الأولية فإن التعديلات منحت إعفاءً جمركيًا لخام ثاني كلوريد الإثيلين التي تستخدم علي نطاق واسع في الصناعات البتروكيماوية مع فرض ضريبة بنسبة 2 في المئة علي المنتج الكامل وهو البولي فينيل كلوريد «PVC»؛ تشجيعًا للاستثمارات التي تتم بمصر حاليًا في هذا المجال، وأيضًا زيادة التعريفة لمنتج أورثوفنالات ثنائي أوكتيل «DOP» من 2 في المئة حاليًا إلي 5 في المئة .
قال إن التعديلات عالجت التشوهات الجمركية وحالات التهرب الجمركي التي تقف عائقا أمام تعميق الصناعة المصرية حيث تم تعديل نصوص بعض البنود وتعديل فئة الضريبة سواءً بالرفع أو الخفض أو الإعفاء التام لتحقيق ذلك فمثلاً تم إعفاء الأجزاء المستعملة حصرًا بأجهزة المعالجة الذاتية للمعلومات، وأيضًا أجزاء ولوازم تصنيع منظمات درجات الحرارة «ترموستات» التي تستخدم في صناعة الثلاجات، وفرض رسوم بنسبة 2 في المئة علي مؤشرات سرعة وتاكومترات، وأجهزة الإبطاء الظاهرة للسرعة «ستروبوسكوب» ونفس النسبة علي خلائط الألمونيوم ومسخنات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وآلات وأجهزة تسييل الهواء أو الغازات الأخري، وعلي محابس وصمامات وبلوف حديدية ذات مقاس اسمي أكبر من 4 بوصات، مع خفض فئة ضريبة لمبات البيان من 20 في المئة حاليًا إلي 5 في المئة فقط.
أوضح الشحات الغتوري وكيل أول وزارة المالية، رئيس المكتب الفني لمصلحة الجمارك، إن التعديلات فرضت رسومًا بنسبة 40 في المئة علي الآلات التي تزيد سعة كل منها من الغسيل الجاف على 13 كيلو جرامًا وحتي 18 كيلو جرامًا تنخفض للأكثر من ذلك إلي 20 في المئة بدلاً من 5 في المئة حاليًا؛ وذلك تشجيعًا للتصنيع المحلي من تلك الغسالات ومحاربة التهرب الجمركي والضريبي، مع استحداث بند جمركي جديد لمجاري الإدراج المستخدمة في صناعات الأثاث بنسبة 30 في المئة فقط بدلاً من 60 في المئة حاليًا وذلك تحفيزًا للصناعة المحلية أيضًا.
قال إنه تشجيعًا لصناعة التليفزيون فقد استحدثت التعديلات بنودًا خاصة تحت مسمي لوحات عرض مسطحة موديول بفئة 20 في المئة بدلاً من 40 في المئة حاليًا.




