إرشادات فورد لتوفير الوقود وتعزيز مدى طرازي رينجر وإيفرست على طرقات الشرق الأوسط

من الحكمة أن نراقب باستمرار استهلاك سيارتنا للوقود، حتى في أفضل الظروف. أما اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، فقد أصبحت كفاءة استهلاك الوقود تُعتبر موضوعاً بالغ الأهمية. فبالنسبة لمالكي سيارات فورد رينجر المصمّمة للطرقات الوعرة، وفورد إيفرست ذات الاستخدامات المتنوّعة، فإنّ ترشيد استهلاك الوقود يعني المزيد من المغامرات على طرقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوفيراً أكبر في الكلفة، وقدرات عدّة محسّنة، سواء كان ذلك في شوارع المدينة أو على الكثبان الرملية في الصحراء.
هنا بعض النصائح العمليّة التي يجب مراعاتها، استناداً إلى رؤية فورد الهندسية ومعرفة خبرائها، وذلك من أجل تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل لتر وقود.
كيف تؤثر طريقة القيادة على استهلاك الوقود؟
التسارع القوي والفرملة الشديدة يؤدّيان إلى استهلاك الوقود بسرعة. بدلاً من ذلك، ركّز انتباهك على الطريق، وارصد حركة المرور بصورة مستمرّة، واحرص على القيادة بسلاسة وهدوء. كما يجب أن يكون التسارع ثابتاً، والضغط على الفرامل مدروساً. ولا تُعر اهتماماً للمقولة القديمة حول أنّ تغيير ناقل الحركة إلى وضع الحياد (N) عند الانحدار يسهم في توفير الوقود. فهذا أمر غير صحيح، بل وخطير أيضاً. فعند اختيار وضع القيادة (D)، سوف يعتمد ناقل الحركة الترس الأكثر كفاءة لسرعة السيارة. وعند رفع قدمك عن دواسة الوقود، يقوم نظام التحكّم في المحرك بقطع إمداد الوقود عند الضرورة، ما يوفّر الوقود قدر الإمكان.
وإذا كانت سيارتك، رينجر أو إيفرست، مزوّدة بوضع القيادة الاقتصادي (Eco mode)، بادر إلى استخدامه. فهو يُحسّن التسارع واستجابة ناقل الحركة لتوفير الوقود، ويقلّل الحمل على المحرك عبر إبطاء مراوح نظام التكييف وتخفيف تسارع مثبّت السرعة. وينطبق الأمر نفسه على نظام الإيقاف والتشغيل التلقائي… فإذا كانت سيارتك مزوّدة به، تأكّد من تركه مُفعّلاً، فقد تمّت معايرته لتحقيق التوازن بين راحة المقصورة وتوفير الوقود.
إنّه نظام فعّال، لذلك دعه يقوم بوظيفته.
وعند القيادة على الطرقات السريعة، فعّل نظام تثبيت السرعة ودع سيارتك تتحكّم في دواسة الوقود والفرامل وناقل الحركة، فهذا يوفّر قيادة آليّة أكثر سلاسة وكفاءة من القيادة اليدوية. إنّه أحد أكثر أدوات توفير الوقود فعّالية في سيارتك. أمّا عند القيادة على الطرقات الجبلية، فبادر إلى إيقاف نظام تثبيت السرعة لتجنّب بذل جهد أكبر للحفاظ على السرعة المحدّدة. وإذا كنت ترغب في القيادة بسرعة أقل عند صعود مرتفع ما، خفّف الضغط على دواسة الوقود ثم استرجع تلك السرعة عند النزول من المرتفع.
هل يستهلك مكيّف الهواء وقوداً أكثر؟
نعم، يستهلك نظام تكييف الهواء وقوداً أكثر. فتشغيله يُحمّل المحرك عبئاً إضافياّ. لكنّ الراحة مهمّة أيضاً، وخاصةً عندما تكون درجة الحرارة الخارجية عالية. غير أنّ سيارتي رينجر وإيفرست تتميّزان بنظام تحكّم في المناخ مزوّد بضاغط متغيّر الشوط، حيث يضبط أداء مكيّف الهواء تلقائياً حسب الحاجة. وهذا يعني دورات تشغيل أقل للضاغط، وحملاً أقل على المحرك، واستهلاكاً أقل للوقود مقارنةً بالنظام ثابت الشوط.
وننصح بالتالي باعتماد الوضع التلقائي قدر الإمكان لأنه يُفعّل استراتيجيات توفير الوقود في النظام ويحافظ على راحة المقصورة بأقل قدر من الطاقة. وإذا كانت سيارتك مزوّدة بنظام تحكّم يدوي في المناخ، استخدم خاصّية إعادة تدوير الهواء في الأيام الحارّة. فسحب الهواء من داخل المقصورة وإعادة تدويره أكثر كفاءة من تبريد الهواء الساخن من الخارج. كما ننصح بركن سيارتك في الظل كلما أمكن ذلك. فالمقصورة الأكثر برودة تعني جهداً أقل لمكيّف الهواء عند التشغيل. وإن لم يتوفّر مكان مظلّل؟ يمكن حينذاك للمظلة الشمسية الجيدة أن تسهم في الحفاظ على برودة المقصورة، ما يقلّل من جهد مكيّف الهواء لتبريدها، وكل جهد – مهما كان صغيراً – له تأثير ملحوظ.
هل يؤثر ضغط الإطارات حقاً على كمّية الوقود التي أستهلكها؟
انخفاض ضغط الهواء في الإطارات، أو تآكلها، يؤدي إلى زيادة مقاومة الدوران، ما يعني أن محرّك السيارة سيبذل جهداً أكبر للحفاظ على السرعة. وهذا بدوره يرفع استهلاك الوقود، كما أنّه يُسرّع تآكل الإطارات، ما يُضاعف المشكلة. لذلك، افحص ضغط الإطارات بانتظام وفقاً لتوصيات الصانع (توجد هذه المعلومات عادةً في ملصق على إطار الباب). ونظراً لتنوّع التضاريس، من الطرقات السريعة الممهّدة إلى المسارات الرملية، والتقلّبات الشديدة في درجات الحرارة في المنطقة، يعتبر فحص ضغط إطارات رينجر أو إيفرست بانتظام أمراً بالغ الأهمية للسلامة وكفاءة استهلاك الوقود.
وإذا كنت في صدد استبدال الإطارات، احرص على الاختيار بعناية. فقد تم اعتماد الإطارات المُركّبة على سيارتك وضبطها خصيصاً لتحقيق التوازن بين كفاءة استهلاك الوقود والأداء. ويمكن للإطارات غير القياسية أو المُعدّلة أن تُقلّل بشكل كبير من كفاءة استهلاك الوقود. لذلك، لا تُركّب بالضرورة إطارات الطرقات الوعرة الضخمة على سيارتك رباعية الدفع إذا كنت تقضي 90% من وقتك في القيادة على الطرقات الاسفلتية.
وبالنسبة لمن يستخدمون رينجر أو إيفرست بشكل أساسي للتنقلات اليومية والقيادة الخفيفة على الطرقات الوعرة من حين لآخر، فإنّ الاستثمار في إطارات مُحسّنة للاستخدام على الطرقات المعبّدة سوف يُحسّن كفاءة استهلاك الوقود مقارنةً بالإطارات المُخصّصة للطرقات الوعرة.
هل تُؤدي زيادة الوزن على سيارتي إلى زيادة استهلاك الوقود؟
هذا الأمر بديهي، ومُعقّد في الوقت نفسه بالنسبة لمالكي سيارات الدفع الرباعي. فوجود قضيب حماية أمامي، وأضواء كاشفة، وهوائي UHF، وحوامل سقف، وإطار احتياطي إضافي، كلها أشياء تُضيف وزناً كبيراً. وكل كيلوغرام إضافي يُجبر المحرك على العمل بجهد أكبر عند التسارع أو صعود المرتفعات.
وبالنسبة للعديد من مالكي سيارات رينجر وإيفرست في المنطقة، يُعتبر تجهيز السيارات للمغامرات الصحراوية أو الرحلات العائلية أمراً شائعاً، لكن تذكّر أنّ كل إضافة تُؤدّي إلى زيادة استهلاك الوقود.
أفضل ما يُمكنك فعله هو إزالة ما لا تستخدمه بشكل مُستمر. فإذا لم تكن تُخطط للقيادة على الطرقات الوعرة قريباً، فربما لا تحتاج إلى مجموعة أدوات الإنقاذ، أو ألواح الجرّ، أو المجرفة في سيارتك. وبالتالي، بادر إلى إفراغ مساحات التخزين الخلفية، وأخرج البرّاد الصغير من صندوق السيارة إذا لم تكن بحاجة إليه. وإذا لم تكن تسحب مقطورة، فمن الأفضل إزالة وصلة السحب وعدم تركها داخل السيارة، فهذا يُفقدها جدواها. وكل ما تُثبته أو تحمله داخل سيارتك يُضيف وزناً ويزيد من استهلاك الوقود.
كيف تؤثر ملحقات ما بعد البيع على انسيابية الهواء في السيارة؟
معظم هذه الملحقات يُسبب مقاومة هواء إضافية، وهذا يعني استهلاكاً أكبر للوقود، خاصةً على الطرقات السريعة. وينطبق الأمر نفسه على المعدّات الضخمة في صندوق السيارة أو على السقف. فإذا لم تكن مُتجهاً إلى الصحراء في نهاية الأسبوع، لا حاجة للقيادة وكأنك ذاهب فعلاً.
وصحيح أنّ فكّ خيمة السقف مُرهق، لكن إذا كانت مُثبتة هناك لرحلات توصيل الأطفال إلى المدرسة فقط، فإنها تُكلّفك وقوداً إضافياً بسبب الوزن الزائد ومقاومة الهواء. وينطبق الأمر نفسه على حاملة الأمتعة على السقف. فحتى حاملة الأمتعة الفارغة تُسبّب مقاومة هواء كبيرة على الطرقات السريعة، لذلك فكّر في إزالتها قبل رحلتك التالية.
كيف تؤثر الصيانة الدورية على استهلاك الوقود؟
عدم توازن العجلات، وانسداد فلتر الهواء، وزيت المحرك القديم، كلها عوامل تُجبر سيارتك على العمل بجهد أكبر واستهلاك المزيد من الوقود. والصيانة الدورية تضمن اكتشاف كل هذه المشكلات. ويُعدّ الحفاظ على سيارة رينجر أو إيفرست وفقاً لجدول الصيانة الموصى به من فورد أمراً بالغ الأهمية، وخاصةً في ظل ظروف القيادة الصعبة والغبار والحرارة المنتشرة في المنطقة. وهنا تكمن أهمية الصيانة الدورية في الحصول على الأداء الأمثل والفعّال لسيارتك.
كل لتر من الوقود مهم
لا تتطلب أي من هذه النصائح تعديلات مكلفة أو شهادة في الهندسة الميكانيكية!
فمعظمها عادات يمكنك البدء بتطبيقها في رحلتك التالية. وهي تُحدث فارقاً ملحوظاً. لذلك عليك أن تحافظ على إطارات سيارتك سليمة، والقيادة بسلاسة، واستخدام أوضاع القيادة والتقنيات المتوفرة في سيارتك، وسوف تحصل بالتالي على أفضل النتائج مع كل تعبئة لخزان الوقود.




