صافي الاستثمار الأجنبي في السعودية يقفز 90% خلال الربع الأخير من 2025

سجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية قفزة قوية خلال الربع الرابع من 2025، مرتفعا 90% على أساس سنوي بأعلى وتيرة نمو عند 48.4 مليار ريال.
و جاء هذا الأداء مدفوعا بنمو التدفقات الداخلة التي ارتفعت 29%، مسجلة أعلى معدل لها خلال 4 فصول، في إشارة إلى استمرار جاذبية الاقتصاد السعودي للاستثمارات الأجنبية، مدعوما بتحسن البيئة الاستثمارية وتوسع الفرص في القطاعات غير النفطية.
في المقابل، تراجعت التدفقات الخارجة 84%، لتسجل أدنى وتيرة لها في البيانات المتاحة، ما عزز من صافي التدفقات بشكل ملحوظ خلال الفترة. ويعكس هذا التراجع محدودية خروج رؤوس الأموال مقارنة بالفترات السابقة، بالتزامن مع تحسن العوائد المحلية.
يأتي هذا النمو في صافي التدفقات ضمن مسار تصاعدي للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، في ظل مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز تدفقات الاستثمار ورفع مساهمتها في الاقتصاد، عبر تطوير التشريعات، وتحفيز القطاعات الواعدة، واستقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة.
تستهدف السعودية استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بـ 100 مليار دولار سنويا بحلول 2030، مدعومة بحزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لتعزيز جاذبية السوق، وتشمل الإجراءات رفع القيود على ملكية الأجانب في السوق المالية، إلى جانب إقرار نظام جديد لتملك غير السعوديين للعقار.
ساهم هذا الزخم في تحسن ملحوظ في تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال العام الماضي، إذ بلغت التدفقات الإجمالية نحو 133.2 مليار ريال، مقتربة من المستهدف الحكومي البالغ 140 مليار ريال، في حين سجل صافي التدفقات نحو 122 مليار ريال.
التدفقات المسجلة في 2025 هي أول معدل سنوي يتم احتسابه وفقا لآلية جديدة أعلنتها وزارة الاستثمار في سبتمبر 2025، بما يتماشى مع منهجية صندوق النقد الدولي، ما انعكس على مراجعة بيانات 2024، والتي أظهرت تسجيل تدفقات بقيمة 119 مليار ريال، بزيادة تقارب 37% عن التقديرات السابقة، مقتربة من المستوى القياسي المسجل في 2021 عند 122 مليار ريال.




