تقلّبات العملات الرقمية والمخاوف الأمنية: دراسة لكاسبرسكي تحدّد العوائق الرئيسة التي تحُول دون الإقبال على العملات الرقمية

تقلّبات العملات الرقمية والمخاوف الأمنية: دراسة لكاسبرسكي تحدّد العوائق الرئيسة التي تحُول دون الإقبال على العملات الرقمية

بحثت كاسبرسكي في توجهات مستخدمي العملات الرقمية لتجد أن أكثر من نصفهم (60%) يخشون خسارة الأموال بسبب التقلّبات التي تحصل في هذه العملات، وأنهم لم يعودوا يستخدمونها، وفقاً لما أظهرته أحدث دراسات الشركة، التي كشفت أيضاً عن أن 15% من مستخدمي العملات الرقمية شهدوا خسائر مالية وتوقفوا عن الاستثمار فيها بسبب ذلك.

وأدّى انكماش الأسواق في عام 2022، بجانب استمرار الأنشطة التخريبية الخبيثة التي تستهدف العملات الرقمية، إلى أزمة سيولة تركت شعوراً لدى العديد من مالكي هذه العملات بعدم اليقين بشأن استثماراتهم. وتُخيف هذه التحدّيات مالكي العملات الرقمية وتدفع بعضهم إلى تجنب الاستثمار أو حتى مغادرة السوق تماماً. ووردت هذه التوجهات بين العوامل الرئيسة التي حدّدتها دراسة كاسبرسكي الاستطلاعية الأخيرة*.

ويُعدّ تقلُّب العملات الرقمية عائقاً رئيساً أمام الإقبال الواسع على استخدامها. وقد ذكر 48% من المشاركين في الدراسة أنهم يخشون استخدام العملات الرقمية لأنهم لا يريدون المخاطرة بخسارة أموالهم، في حين قال 10% إنهم تعرضوا لخسائر مالية بسبب انخفاض قيمة العملات الرقمية. وتمتدّ المخاوف بشأن خسارة الأموال بسبب تقلبات العملات الرقمية لتؤثر في أولئك الذين لم يمتلكوها.

وتشمل العوائق الأخرى التي تحُول دون الإقبال على العملات الرقمية وتبني استخدامها، الافتقار إلى الأصول الملموسة التي تدعم هذه العملات، بحسب ما أفاد به 23% من المستطلعة آراؤهم، وخطر الكشف عن البيانات الشخصية أثناء وقوع هجوم إلكتروني، وفقاً 11% من المشاركين في الدراسة. وتشير هذه النتائج بوضوح إلى أن الاستقرار والأمن مسألتان أساسيتان في تبني استخدام العملات الرقمية على نطاق واسع. وأفاد 14% من المشاركين أنهم فقدوا الثقة تماماً بالعملات الرقمية.

وعندما يتعلق الأمر بافتراضات المستخدمين، ذكر 34% من المشاركين في الدراسة من دولة السعودية أن توقعاتهم من العملات الرقمية لم تتحقق بالكامل، في حين أن 40% منهم أعربوا عن رضاهم عن هذه العملات باعتبار أنها حققت أو تجاوزت توقعاتهم.

وقال مارك ريفيرو الباحث الأمني الأول في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي، إن العملات الرقمية لا تزال مساحة جديدة ومبتكرة نسبياً ما يجعلها تنطوي على إمكانيات هائلة، وذلك بالرغم من التحدّيات التي تواجه قطاع العملات الرقمية حالياً. وأضاف: “تمرّ العملات الرقمية ببعض الانتكاسات، حالها كحال أية تقنية ناشئة، ولكن تظل الآفاق بعيدة المدى واعدة. وبإمكان عشاق العملات الرقمية تقليل أخطار خسارة أموالهم أو انكشاف معلوماتهم الشخصية عبر إعطاء الأمن الأولوية المطلوبة”.

هذا، ويمكن الاطلاع على التقرير الكامل على مدونة كاسبرسكي.

ويوصي خبراء كاسبرسكي أيضاً باتباع ما يلي في سبيل زيادة منافع استخدام العملات الرقمية بأمان:

  • استخدام كلمات مرور قوية وفريدة تختلف من حساب إلى آخر للمساعدة في منع اختراق كلمات المرور وتجنّب هجمات القوة العمياء.
  • تجنُّب هجمات التصيّد، التي تشتمل على محاولات لخداع المستخدمين وجرّهم للكشف عن بيانات اعتماد تسجيل الدخول إلى حساباتهم أو معلوماتهم الشخصية. وينبغي توخي الحذر من رسائل البريد الإلكتروني أو الروابط المشبوهة، والتحقُّق دائماً من عناوين URL قبل إدخال معلومات تسجيل الدخول.
  • عدم مشاركة المستخدم الآخرين بمفاتيحه الخاصة التي تفتح محفظة عملاته الرقمية.
  • التوعية الذاتية؛ إذ من المهم البقاء على اطلاع على أحدث التهديدات الرقمية وأفضل الممارسات لحماية العملات الرقمية. فكلما عرف المستخدم أكثر عن حماية نفسه، سيصبح أفضل استعداداً لإيقاف الهجمات الرقمية التي قد تستهدفه. أما المؤسسات، فعليها التأكد من أن برامجها التدريبية تتضمّن معلومات عن أمن العملات الرقمية عند اختيار تدريب التوعية الأمنية للموظفين.
  • استخدام الحلول الأمنية الموثوق بها سيكفل حماية أجهزة المستخدمين من أنواع مختلفة من التهديدات. وتمنع حلول كاسبرسكي الأمنية جميع عمليات الاحتيال المعروفة وغير المعروفة في مجال العملات الرقمية، فضلاً عن الاستخدام غير المصرح به لتسخير طاقة المعالجة الحاسوبية في تعدين العملات الرقمية.

لمعرفة المزيد حول الاتجاهات الحالية لمشهد تهديد العملات المشفرة، انضم إلى فيتالي كملوك، رئيس وحدة آسيا والمحيط الهادئ في فريق البحث والتحليل العالمي لدى Kaspersky ، في ندوة مجانية عبر الإنترنت بين كاسبرسكي وكوين ديسك. ستعقد الندوة عبر الإنترنت في 26 يناير، الساعة 3 مساءً بتوقيت جرينتش. سجل هنا مجاناً.

* كلفت كاسبرسكي شركة “أرلينغتون” للأبحاث Arlington بإجراء دراسة عالمية عبر الإنترنت شملت 12,000 شخص من 16 دولة؛ إسبانيا وألمانيا والإمارات العربية المتحدة والبرازيل وتركيا وجنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية وسويسرا وفرنسا وكولومبيا وماليزيا والمكسيك والمملكة المتحدة والنمسا والهند والولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *