تجارة و أعمال

مؤسسة الإمارات للطاقة النووية توقع مذكرة تفاهم مع “أورلين سينثوس” البولندية

المؤشر – أبوظبي

وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة  أورلين سينثوس البولندية للطاقة الخضراء، مذكرة تفاهم لدعم خفض البصمة الكربونية لقطاعات الطاقة والصناعة البولندية والأوروبية، وذلك من خلال استكشاف فرص الاستثمار في نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة.

وتساهم خبرة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، من خلال تطوير وتشغيل محطات براكة للطاقة النووية، في تعزيز تنامي دور الطاقة النووية كمصدر للكهرباء الوفيرة والصديقة للبيئة لمواجهة التحديات المزدوجة الخاصة بأمن الطاقة وظاهرة التغير المناخي.

وتم التوقيع على مذكرة التفاهم من قبل سعادة محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ورافال كاسبرو، الرئيس التنفيذي لشركة أورلين سينثوس، وذلك على هامش الندوة النووية العالمية للعام 2023 في لندن بالمملكة المتحدة.

وتهدف مذكرة التفاهم هذه إلى توفير إطار للجانبين يمهد لتطوير نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة في بولندا والمملكة المتحدة، وكذلك في أوروبا الوسطى والشرقية، بهدف تعزيز دور الطاقة الصديقة للبيئة في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.

وتعتمد كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وبولندا على الطاقة النووية كمصدر أساسي للطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية من أجل الحفاظ على استقرار قطاع الطاقة، بينما تسعى الشركة البولندية إلى تطوير مؤسسة نووية تكون قادرة على مواجهة تحديات قطاع الطاقة، من خلال زيادة استخدام التقنيات النووية المتقدمة، مثل الجيل الرابع من المفاعلات المعيارية المصغرة.

وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية :”تسهم مذكرة التفاهم هذه في تسريع خططنا التي تهدف إلى تبني الطاقة النووية على نطاق واسع على مستوى العالم، والمساهمة بخبراتنا في تعزيز مسيرة الانتقال لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة  وصولاً إلى الحياد المناخي”.

وأضاف الحمادي :”تعد محطات براكة في دولة الإمارات العربية المتحدة منصة للابتكار والبحث والتطوير في مجالات جديدة في قطاع الطاقة النووية، بما في ذلك نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة التي تشكل جزءً من خططنا المستقبلية، إلى جانب تقنيات الجيل القادم من المفاعلات”.

وختم الحمادي بالقول :”على الصعيد العالمي، هناك حاجة كبيرة لتعزيز حجم ودور الطاقة النووية إذا أردنا تحقيق الأهداف المناخية. ونحن نتطلع إلى العمل مع شركة أورلين سينثوس للطاقة الخضراء البولندية لدعم خفض البصمة الكربونية في بولندا وأجزاء أخرى من أوروبا”.

وستعمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة البولندية معاً لتحديد مجالات محددة للتعاون الثنائي، حيث ستشارك المؤسسة خبراتها المكتسبة من تطوير محطات براكة مع الشركة البولندية، سواء الخبرات الخاصة في الاستعدادات التشغيلية، أوإدارة العلاقات مع الشركاء بما في ذلك تطوير الأطر التجارية مع مزودي التكنولوجيا والمقاولين الآخرين.

ومن جهته، قال رافال كاسبرو الرئيس التنفيذي للشركة البولندية: “الشراكة مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تعد مرحلة بالغة الأهمية لشركة أورلين سينثوس للطاقة الخضراء. وأنا متحمس جدًا لأن برنامجنا الخاص بتطوير واستخدام نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة في بولندا وأوروبا الوسطى والشرقية والمملكة المتحدة يحظى الآن بدعم مثل هذا الشريك الممتاز، ولا سيما أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لديها خبرة فريدة من نوعها في تطوير محطات الطاقة النووية وفقاً لأعلى معايير السلامة والجودة في قطاع الطاقة النووية، وكذلك إنجاز المشاريع في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية المخصصة. وعلاوة على ذلك، يسعدني أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تدرك أهمية تطوير المفاعلات الصغيرة والمتوسطة لمستقبل الطاقة النووية. وأعتقد حقاً أنه بفضل هذا التعاون، فإننا نخطو خطوة مهمة إلى الأمام في تطوير نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة في جميع أنحاء العالم”.

يذكر أن محطات براكة تقوم بدور محوري في مسيرة الانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الآن على بعد محطة واحدة من تشغيل محطاتها الأربع على نحو تجاري، والوفاء بجزء من التزامات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، من خلال إنتاج ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء.

وتوفر محطات براكة فوائد بيئية كبيرة للدولة اليوم، وعلى مدى الستين عاماً المقبلة وما بعدها، وسيتم تسليط الضوء على ذلك في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) في نوفمبر 2023 الذي تستضيفه دولة الإمارات في دبي، حيث تعد محطات براكة أول مشروع للطاقة النووية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل في العالم العربي، وتنتج بالفعل أكثر من 80% من الكهرباء النظيفة في إمارة أبوظبي، مع الحد من ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية كل عام.

وتهدف وشركة  أورلين سينثوس البولندية للطاقة الخضراء إلى القيام بدور مهم في عملية الخفض الواسع للبصمة الكربونية في بولندا، كما تسعى لتطوير أول جيل من المفاعلات المعيارية المصغرة في بولندا قبل نهاية العقد، يلي ذلك نشر دفعات جديدة من هذه المفاعلات بحلول عام 2030. وتتمتع الشركة البولندية، باعتبارها شريكاً لشركة “جي إتش هيتاشي”، بحقوق حصرية لنشر تقنية هذا الطراز من نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة في بولندا. ولتنفيذ استراتيجيتها الخاصة بتطوير نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة، تتعاون الشركة البولندية مع شركات أمريكية وكندية لإنتاج الطاقة، والتي اختارت نفس الطراز من هذه المفاعلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى