أسهم

مؤشر الأسهم السعودية يفقد  2.65 في المئة من قيمته نهاية تعاملات الأحد

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة تداول اليوم الأحد على انخفاض حاد بنسبة بلغت 2.65%، ليفقد نحو 257.36 نقطة، عند مستوى 9,438.5 نقطة.

وشهدت الجلسة تراجعاً جماعياً لأسعار أسهم 257 شركة، مقابل ارتفاع 9 شركات فقط، في حين استقرت أسهم 7 شركات دون تغيير.

وفي هذا الصدد ، قال المحلل بأسواق المال، عادل الحويل إن مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» قد واصل تراجعه الحاد خلال تعاملات الأحد ، فاقدًا أكثر من 250 نقطة ، في ظل استمرار الضغوط البيعية التي تسيطر على السوق، بعد إغلاق الأسبوع الماضي عند 9,696 نقطة.

وتابع الحويل: يأتي هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض الأسهم القيادية، خاصة في قطاعي البنوك والطاقة، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد حالة الحذر بين المستثمرين، في وقت لا تزال فيه السوق تواجه صعوبة في استعادة التوازن واحتواء موجة البيع.

وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 4.3 مليار ريال  توزعت على 337.263 مليون سهم جرى تداولها عبر صفقات متنوعة.

وافتتح المؤشر تداولات اليوم عند مستوى 9,668.91 نقطة، مسجلاً أعلى نقطة له خلال الجلسة عند 9,682.04 نقطة، قبل أن يرتد هبوطاً ليصل إلى أدنى مستوى له عند 9,367.91 نقطة، متأثراً بضغوط بيعية طالت القطاعات القيادية والسلعية.

من جهتها أكدت الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس لـ”مباشر” صعوبة تحديد توقيت ارتداد المؤشر وعودة السوق إلى المسار الصاعد، في ظل عدم وصوله إلى مستويات دعم واضحة يمكن الاستناد إليها في تقييم اتجاهات التداول خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت حنان رمسيس في حديثها لـ”مباشر” ،اليوم الأحد، أن تعافي السوق يظل مرهونًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها تهدئة التوترات الجيوسياسية، واستعادة المتعاملين المحليين شهية الشراء، إلى جانب تحسن قيم التداول اليومية، بما يعكس عودة السيولة والثقة إلى السوق.

وأضافت أن نتائج أعمال الشركات المرتقب إعلانها خلال الفترة المقبلة ستكون عاملًا مؤثرًا في تحديد اتجاهات الأسهم، ومدى قدرة السوق على استعادة توازنه، مشيرةً إلى أهمية أداء الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي المرتفع، لا سيما في قطاعي البنوك والطاقة، لدورهما في التأثير على حركة المؤشر العام ودعم فرص التعافي.

و يرى عادل الحويل،  أن تحديد توقيت ارتداد المؤشر يظل أمرًا صعبًا في ظل عدم وضوح مستويات الدعم القادرة على وقف التراجعات، مشيرًا إلى أن تحسن أداء السوق يرتبط بعدة عوامل، من بينها هدوء الأوضاع الجيوسياسية، وعودة المتعاملين المحليين إلى الشراء، وارتفاع قيم التداول اليومية، إلى جانب نتائج أعمال الشركات خلال الفترة المقبلة.

وفنيًا، أشار الحويل إلى أن مستوى 9,400 نقطة يظل من المستويات المهمة التي تستحق المتابعة، إذ إن كسره والإغلاق دونه قد يزيد الضغوط السلبية ويفتح المجال أمام اختبار مستويات 9,100 ثم 9,000 نقطة، بينما قد تمثل العودة فوقه والاستقرار عنده إشارة أولية إلى محاولة ارتداد فني.

وتابع: تبقى تحركات “تاسي” خلال المرحلة المقبلة مرهونة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومدى عودة السيولة الشرائية، ونتائج أعمال الشركات، في ظل استمرار الضغوط على الأسهم القيادية وصعوبة الجزم بموعد انتهاء موجة التراجع.

 

أداء القطاعات:

وعلى صعيد أداء القطاعات، سجلت كافة قطاعات السوق تراجعات متفاوتة، حيث كان قطاع تجزئة وتوزيع السلع الكمالية الأكثر انخفاضاً بنسبة 6.23%، تلاه قطاع السلع الرأسمالية بنسبة5.82%.

كما سجل قطاع السلع طويلة الأجل تراجعاً بنسبة 5.30%، وقطاع التأمين بنسبة 4.88%، والمرافق العامة بنسبة 4.67%.

وفي المقابل، كانت قطاعات الطاقة والرعاية الصحية وإنتاج الأغذية الأقل تراجعاً في السوق بنسب بلغت 0.98% و 1.17% و 1.37% على التوالي.

وفي قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، تصدر سهم حديد وطني القائمة بنمو قدره  6.37% ليصل إلى 2.67 ريال، مسجلاً نشاطاً ملحوظاً بقيمة تداول تجاوزت 128 مليون ريال.

وارتفع سهم العزيزية ريت بنسبة 2.99%، وسهم سليمان الحبيب بنسبة 1.48% ليغلق عند 213 ريال. كما سجلت أسهم مجموعة تداول ومجموعة إم بي سي والأندلس والأول وطيران ناس وأماك ارتفاعات طفيفة تراوحت بين 0.76% و  0.44%.

 

أما في قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، فقد تصدر سهم حلواني إخوان التراجعات بنسبة 10% ليغلق عند 22.14 ريال، تلاه سهم رؤوم بنسبة  9.99%، وسهم عناية بنسبة  9.98%.

كما شهدت أسهم إيه إف جي ريتيل والخزف السعودي وجازادكو والاتحاد وبوان والخليجية العامة وشمس تراجعات حادة قاربت الحد الأدنى اليومي بنسب تراوحت بين  9.97% و  9.67%.

وفيما يخص نشاط الأسهم، تصدر سهم مصرف الراجحي قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة بنحو 532.74 مليون ريال مع تراجع السهم بنسبة 2.84%، تلاه سهم أرامكو السعودية بقيمة 209.49 مليون ريال، ثم مصرف الإنماء بقيمة 201.47 مليون ريال.

ومن حيث الكمية، جاء سهم حديد وطني في الصدارة بتداول 48.45 مليون سهم، يليه سهم أمريكانا بتداول 17.74 مليون سهم، ثم باتك ولدن بكميات بلغت 17.68 مليون و 17.62 مليون سهم على التوالي.

وشهدت الجلسة مجموعة من الإفصاحات والأخبار الجوهرية، حيث أعلنت تداول السعودية عن احتساب نسبة التذبذب لسهم الأنابيب الفخارية على أساس سعر 48.10 ريال عقب موافقة الجمعية العامة غير العادية على تخفيض رأس مال الشركة.

كما أعلنت شركة نادك عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة ندى لشراء قطيع من الأبقار، وأفصحت شركة بحر العرب عن توقيع مذكرة تفاهم لبيع كامل حصتها في شركتها التابعة (SeaPay). وفي النتائج المالية، أعلنت شركة المطاحن الحديثة عن نتائجها للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026.

وعلى مستوى الأرقام القياسية، سجلت عدة أسهم مستويات متدنية جديدة، حيث أغلقت أسهم بنوك الرياض والجزيرة والعربي والراجحي والبلاد والأهلي عند أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً.

كما سجلت أسهم مجموعة تداول وأملاك وسهل وتكوين ونسيج قيعاناً تاريخية جديدة خلال تداولات اليوم، رغم إغلاق سهم مجموعة تداول على ارتفاع طفيف بنسبة 0.76% عند مستوى 106.7 ريال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى