السنافي.. حين تتحول الخبرة الى قيادة

بقلم : حسين ثغب
داخل الحياة الاقتصادية العراقية، لا تصنع المواقع القيادية وحدها حضور الشخصيات، بل تصنعه القدرة على اثبات الوجود، والدفاع عن الحقوق، وتحويل التحديات إلى مساحات للعمل والانجاز. ومن بين الشخصيات التي استطاعت أن ترسم لنفسها حضور واضح في هذا المشهد، يبرز رئيس اتحاد المقاولين العراقيين والعرب علي فاخر السنافي، بما يمتلكه من تجربة طويلة ورؤية عملية في التعامل مع قضايا قطاع المقاولات والاقتصاد.
السنافي لم يتعامل مع ملف المقاولين بوصفه عنوان مهني محدود، بل حمل قضايا هذا القطاع الى مساحات اوسع، مدافع عن حقوق الشركات والمقاولين، ومطالبا بضمان مستحقاتهم وتهيئة بيئة قادرة على تمكين الشركات الوطنية من أداء دورها في تنفيذ المشاريع التنموية.
واللافت في هذا الرجل أن صوته لم يكن غائبا عندما واجه القطاع تحدياته، فقد اختار الحضور والمطالبة والحوار، مؤمنا أن الدفاع عن حقوق المقاولين يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد، وحركة الاعمار، وفرص العمل، وقدرة الشركات العراقية على الاستمرار والمنافسة، سيما وان العراق واحد من اهم بلدان المعمورة اقتصاديا.
وأن يصل اسم السنافي إلى منظومة العمل العالمي للمقاولين، فإن ذلك يمثل محطة مهمة في مسيرته المهنية، ويعكس اتساع مساحة حضوره خارج الاطار المحلي والاقليمي ، وقدرته على التواصل مع المؤسسات والاتحادات المهنية على المستوى الدولي.
إن العراق اليوم بحاجة إلى شخصيات اقتصادية تمتلك الخبرة الميدانية، والقدرة على إدارة الملفات المعقدة، وفهم طبيعة التحديات وتحويلها إلى فرص. وهذه السمات تجعل تجربة السنافي جديرة بأن تقرأ في اطار أوسع من قطاع المقاولات، لاسيما أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادات قادرة على ادارة مؤسسات اقتصادية كبرى، والمساهمة في تطوير بيئة الاعمال والاستثمار والاعمار.
فالمسألة في النهاية ليست موقعا أو منصبا، بل قدرة على صناعة الفرق، والسنافي، بما راكمه من تجربة وحضور ومواجهة للتحديات، يمتلك مقومات يمكن أن تؤهله لادوار أوسع في الحياة الاقتصادية العراقية، اذا ما اتيح له المجال للمساهمة في ادارة الملفات والمؤسسات التي ترتبط مباشرة بمستقبل الاقتصاد والتنمية في العراق.




