أخبار عامة

عبدالله الجبوري.. العراق يفتح صفحة جديدة للشراكة مع الولايات المتحدة

 

بغداد: حسين ثغب
أكد عضو الوفد الرسمي المرافق لرئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة، وعضو مجلس تطوير القطاع الخاص، عبدالله الجبوري، أن زيارة واشنطن تعد محطة مفصلية في مسار العلاقات العراقية – الأميركية، لافتاً إلى أنها عكست وجود إرادة حقيقية لدى الجانبين للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح الاقتصادية والشراكة الاستراتيجية، بعيداً عن الأنماط التقليدية التي حكمت العلاقات خلال السنوات الماضية.

وقال الجبوري، في حديث لـ”الصباح”: إن مشروع رئيس الوزراء في بناء الدولة وتحقيق النهوض الاقتصادي حظي بترحيب واسع من الجانب الأميركي، مؤكداً أن النتائج الإيجابية لهذه التفاهمات ستبدأ بالظهور خلال فترة تتراوح بين عام وعام ونصف، من خلال تنفيذ مشاريع إنتاجية وخدمية واستثمارية ستنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني وفرص العمل.

وأوضح أن الوفد لمس خلال الاجتماعات واللقاءات الرسمية رغبة حقيقية من الجانبين بفتح صفحة جديدة من العلاقات، مشدداً على أن نجاح الزيارة لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل الملفات الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز استقلال القرار الوطني، وهو ما يجعلها من أبرز الزيارات التي شهدتها العلاقات بين البلدين.

وأضاف الجبوري أن أحد أبرز مؤشرات النجاح تمثل في التوصل إلى 48 مذكرة تفاهم واتفاق أولي مع شركات أميركية وعالمية كبرى تمتلك رؤوس أموال وخبرات واسعة، مبيناً أن هذه الشركات أبدت استعداداً حقيقياً للدخول إلى السوق العراقية والمباشرة بتنفيذ مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات، الأمر الذي يعكس حجم الثقة المتنامية ببيئة الاستثمار في العراق.

وذكر أن الزيارة كشفت عن تلاقٍ واضح في المصالح بين بغداد وواشنطن ساهم في إحداث نقلة نوعية بطبيعة العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن رئيس مجلس الوزراء قاد هذا التحول من منطلق رؤيته الاقتصادية؛ إذ نجح في تحويل الزيارة إلى منصة للحوار مع كبريات الشركات العالمية والمؤسسات الاقتصادية الأميركية، فضلاً عن اللقاءات الرسمية التي عكست اهتماماً كبيراً بالعراق ومستقبله الاقتصادي.

وبَيّنَ الجبوري أن مستوى الاستقبال الذي حظي به رئيس الوزراء في البيت الأبيض، إضافة إلى الاجتماعات المكثفة مع قيادات الشركات العالمية، أكد أن الجانب الأميركي لمس جدية الحكومة العراقية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وهو ما عزز الثقة بإمكانية إطلاق مشاريع مشتركة تخدم مصالح البلدين وتسهم في استقرار المنطقة.

وفي ملف الطاقة، أوضح الجبوري أن الحكومة العراقية تمضي بخطوات مدروسة لتعزيز أمن الطاقة وتنويع منافذ تصدير النفط، منبهاً على أن الزيارة شهدت التفاهم بشأن مشاريع استراتيجية تشمل إنشاء مخازن نفطية وفق المعايير العالمية، والعمل على إعادة تأهيل خط أنبوب (حديثة – بانياس)، إلى جانب تحديث خط نقل النفط الخام إلى تركيا، فضلاً عن استكمال مشروع خط (البصرة – العقبة)، وهي مشاريع ستوفر مرونة أكبر في عمليات التصدير وتدعم الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.

وأشار إلى أن مجتمع الأعمال الأميركي ينظر إلى العراق بوصفه سوقاً واعدة تمتلك فرصاً كبيرة للنمو، لاسيما مع ما يمتلكه من ثروات طبيعية وموقع جغرافي وإمكانات اقتصادية، في مقابل ما تمتلكه الشركات الأميركية من رؤوس أموال وتكنولوجيا متقدمة وخبرات فنية، الأمر الذي يهيئ لقيام شراكات حقيقية تحقق المنفعة المتبادلة.

وشدد الجبوري على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب استكمال الإصلاحات التشريعية التي تسهم في توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، كاشفاً عن أن مجلس تطوير القطاع الخاص يعمل على مراجعة أكثر من ثلاثين قانوناً واقتراح حزمة من التشريعات الداعمة للاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص بما يتناسب مع متطلبات التنمية الاقتصادية.

واختتم الجبوري حديثه بالإشارة إلى أن الزيارة أُعدَّ لها بصورة دقيقة، وكانت جميع الاتفاقات والتفاهمات مبنية على معايير مهنية وقانونية رصينة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية لضمان سلامة تنفيذها وتحقيق أهدافها، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة للعلاقات العراقية – الأميركية، قوامها الاستثمار والتنمية والشراكة الاقتصادية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى