تجارة و أعمال

كازاخستان تكشف عن مسودة دستور جديد يركّز على الإنسان ويعيد تشكيل النظام السياسي

أعلنت اللجنة الدستورية في كازاخستان عن نشر مسودة دستور جديد يعكس تحولًا شاملًا في النموذج الحكومي وأولويات التنمية الوطنية، وذلك في خطوة ضمن جهود تحديث السياسة السياسية والاجتماعية التي أطلقها الرئيس كاسيم-جومارت توكاييف في سبتمبر 2025.

وتهدف المسودة التي أُعلن عنها في 31 يناير 2026 إلى استبدال التعديلات الجزئية السابقة بنصٍ دستوري جديد كامل يُعيد تعريف العلاقات بين السلطات ويضع حقوق الإنسان والحريات في مقدمة أولويات الدولة. وتؤكد الوثيقة في مقدمتها أن الإنسان وحقوقه وحرياته وكرامته هي أعلى قيمة في السياسة العامة، إلى جانب ترسيخ السيادة والوحدة والسلامة الإقليمية كقيم ثابتة لا يمكن المساس بها.

وأُبلغ عن أن عملية إعداد المسودة شملت مشاركة واسعة من المواطنين والهيئات المختلفة، إذ جُمعت آلاف المقترحات من خلال المنصات الرقمية الوطنية، وشارك في صياغتها لجنة دستورية تضم 130 ممثلاً من الخبراء القانونيين، وأعضاء البرلمان، وقادة المجتمع المدني والمسؤولين الإقليميين.

ومن أبرز البنود إعادة هيكلة النظام السياسي، بما في ذلك إنشاء برلمان أحادي المجلس يتألف من 145 نائبا يُنتخبون بنظام التمثيل النسبي بهدف تعزيز دور الأحزاب السياسية والمساءلة، إضافة إلى مجلس الشعب بوصفه هيئة استشارية وطنية تملك حق المبادرة التشريعية، ومنصب نائب الرئيس ضمن هيكل السلطة التنفيذية.

كما تضمنت المسودة ترسيخًا لحماية البيئة، وفصلًا واضحًا بين الدين والدولة، وضمانات جديدة لحماية الحقوق في البيئة الرقمية، مع التركيز على تطوير الموارد البشرية من خلال التعليم والعلوم والثقافة والابتكار والتحول الرقمي باعتبارها من الأولويات الوطنية الأساسية.

وأشارت اللجنة إلى أن المسودة ستُطرح لمزيد من النقاش العام على مستوى البلاد، قبل أن تُعرض للاستفتاء الشعبي للمصادقة النهائية عليها، في خطوة يرى أنصارها أنها تمثل نقلة نوعية نحو دولة أكثر انفتاحًا ومسؤولية تجاه مواطنيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى