*إطلاق معرض “أغنية النخيل” ضمن فعاليات مهرجان تمور الأحساء المصنعة*

معرض ثقافي يعكس عمق النخلة في الهوية الأحسائية
الاحساء – سميرة القطان
تحتفي الأحساء بإطلاق معرض “أغنية النخيل” ضمن الفعاليات المصاحبة لـ مهرجان تمور الأحساء المصنعة 2026، والذي تنفذه أمانة الأحساء بالتعاون مع هيئة تطوير الأحساء وبشراكة ارامكو السعودية، مجسدة الاستثمار في الثقافة بوصفه مسارًا للتنمية والحفاظ على الهوية عبر تجربة ثقافية إبداعية تعيد تقديم النخلة باعتبارها عنصر ثقافي جامع يتقاطع مع الفنون، والأزياء، والأدب، والفنون البصرية، ليصنع مشهدًا معاصرًا ينبض بالهوية والذاكرة.
ويقدّم المعرض رؤية ثقافية تنطلق من النخلة باعتبارها إيقاعًا بصريًا ولحنًا ثقافيًا مشتركًا، تتحوّل من خلاله عناصر الموروث إلى لغة فنية معاصرة تُعبّر عن عمق المكان الأحسائي وثرائه الحضاري، وتؤكد حضور النخلة كعنصر أصيل في تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي.
فيما يرتكز أغنية النخيل على تحويل الموروث المرتبط بالنخلة إلى تجربة فنية حيّة تستحضر العلاقة التاريخية بين الإنسان والأرض، وتعيد تقديمها بأساليب حديثة تواكب ذائقة المجتمع المعاصر، حيث لا تُقدَّم النخلة كمادة توثيقية، بل كمساحة إبداعية مفتوحة للتأمل ومصدر إلهام للفنانين والمبدعين.
ويشارك في المعرض عدد من المبدعين الذين قدّموا قراءات فنية متعددة للنخلة بوصفها رمزًا ثقافيًا حيًا، من بينهم المصممة جليلة الصالحي التي تستلهم أعمالها من ثقافة الأحساء وموروثها المحلي، وتحول الهوية إلى تصاميم معاصرة، والمصممة سجى اليوسف مؤسسة علامة SAJAS، التي قدّمت رؤية تجمع بين المجوهرات والحقائب والأزياء النسائية بحضور عالمي في أسابيع الموضة الدولية، إلى جانب المصممة نجلاء المنصور التي تطورت تجربتها من شغف منزلي إلى مشاركات في محافل أزياء عالمية وابتكار أقمشة خاصة تحمل اسمها.
كما يشارك في المعرض الفنانة التشكيلية صابرين الماجد التي توظف الخامات المحلية مثل الليف وزري البشت الحساوي وورق الذهب لتحويل الموروث إلى أعمال بصرية تُعبّر عن الذاكرة والهوية، والمصور شعيب سعيد الذي يوثق الإنسان والمكان بعدسة إنسانية هادئة تلتقط تفاصيل الحياة اليومية في الأحساء، والمصور يحيى المعبيد الذي يترجم الحدث إلى صورة، معبرًا عن حبه للتصوير باحترافية، ومؤمنًا بأن اللحظات لا ترحل حين تختزل في صورة.
ربط النخلة بذاكرة التاريخ:
بالإضافة الى مشاركة الباحث أحمد بن عبد اللطيف الجعفري الطيار المتخصص في علم أنساب الأشراف، حيث يُقدّم بعدًا معرفيًا يربط النخلة بالذاكرة التاريخية والامتداد الثقافي للأحساء.
ويهدف معرض أغنية النخيل إلى إبراز النخلة كعنصر محوري في الهوية الثقافية للأحساء، وإحياء الذاكرة وربط الأجيال بجذورهم، وتحويل الموروث إلى تجربة فنية معاصرة، إضافة إلى دعم وتمكين المواهب الإبداعية المحلية، ليؤكد أن الأحساء، أرض الخير ومهد النخيل، لا تزال تروي حكاياتها بلغة الفن، وتغنّي هويتها بإيقاع متجدد .




