تجارة و أعمال

جدوى للاستثمار : توقعات بارتفاع إجمالي إيرادات الحكومة إلى 851 مليار ريال في 2021

الرياض – عبده المهدي

توقع تقرير حديث لشركة جدوى للاستثمار، أن تؤدي زيادة أسعار النفط، على أساس سنوي، واستمرار توزيعات الأرباح التي تدفعها شركة أرامكو، إلى ارتفاع الإيرادات النفطية الحكومية إلى 491 مليار ريال. في الوقت نفسه، نتوقع أن تبقى الإيرادات غير النفطية ثابتة فعلياً، على أساس المقارنة السنوية، عند 360 مليار ريال، مما يدفع بإجمالي إيرادات الحكومة إلى 851 مليار ريال في عام 2021.

وفي ظل التوقعات بأن تتراجع المصروفات بنسبة 7 بالمائة، على أساس سنوي، إلى 990 مليار ريال، حسب الموازنة العامة الصادرة حديثاً، نتوقع تقلص عجز الموازنة إلى 139 مليار ريال، أو 4,8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. في غضون ذلك، تتوقع الحكومة إصدار دين إضافي بقيمة 83 مليار ريال، مما يدفع بإجمالي الدين العام إلى 937 مليار ريال، ومن ثم تصل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 32,8 بالمائة في نهاية 2021.

وسيؤدي النمو القوي للقطاع غير النفطي إلى جعل الواردات عند مستويات لائقة، ولكنها ستكون دون مستويات ما قبل الجائحة. في نفس الوقت، ستقود الزيادة، على أساس سنوي، في إيرادات الصادرات النفطية وغير النفطية على حدّ سواء، إلى جعل الحساب الجاري يسجل فائضاً يعادل 2,5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2021. ستؤدي جميع تلك الظروف إلى رفع احتياطي الموجودات الأجنبية، لكنها ستبقى دون مستوى 500 مليار دولار، وفقاً لتقديراتنا.

وأشارت البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي لعام 2020 ككل، إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 4,1 بالمائة، حيث يتوقع تراجع كبير في قطاع النفط (أظهرت أحدث البيانات المتاحة والخاصة بالربع الثالث لعام 2020 إلى تراجع بنسبة 6 بالمائة، على أساس سنوي)، إضافة إلى انخفاض القطاع غير النفطي بنسبة 2,9 بالمائة خلال الفترة من بداية العام إلى الربع الثالث، على أساس سنوي. بالنظر إلى المستقبل، نتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي بنسبة 2,1 بالمائة، على أساس سنوي، في عام 2021، وسيسهم كلا القطاعين النفطي وغير النفطي في تحسن النمو. وبصورة أكثر تحديداً، نتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط نمواً طفيفاً، بنسبة 1,3 بالمائة، بينما يتحقق نصيب الأسد في النمو من القطاع غير النفطي، والذي نتوقع نموه بنسبة 2,7 بالمائة، على أساس سنوي.

إجمالاً، تجدر الإشارة، في هذه اللحظة من الزمن، إلى أن نطاق التأثيرات المحتملة لجائحة كوفيد-19 على الاقتصاد السعودي لا يزال غامضاً. ويأتي الخطر الرئيسي على توقعاتنا، من حدوث موجة ثانية  من تفشي فيروس كوفيد-19 تكون خطيرة وتستمر لفترة طويلة، وربما يكون ذلك من خلال سلالة متحورة من الفيروس، أو بسبب توزيع اللقاح بصورة أبطأ مما يتوقع حالياً. وفي هذا السياق، فإن تعافي الاقتصاد السعودي خلال العام لن يكون سلساً أو سهلاً، والتعليق الأخير لأنشطة الترفيه يعزز هذه النقطة. والحال كذلك، تميل جميع المخاطر الاقتصادية بالكامل باتجاه الجانب السلبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى