أخبار عامة

د.ألبرت فاخوري: دمج الاستدامة في التصميم المبكر مفتاح خفض الانبعاثات الكربونية 

 

أكد الدكتور ألبرت فاخوري أن المعماريين والمهندسين يقفون في قلب الجهود الهادفة إلى خفض الانبعاثات الكربونية عبر دورة حياة المبنى بالكامل، مشدداً على أن الاستدامة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من عملية التصميم منذ البداية، لا عنصراً يضاف في مراحل متأخرة. وأوضح أن إدراج اعتبارات الاستدامة مبكراً ينعكس بشكل مباشر على جودة القرارات التصميمية، ويمنح المشاريع قدرة أكبر على تحقيق أثر بيئي واقتصادي طويل الأمد.

 

وأشار فاخوري إلى أن التعامل مع الاستدامة كمسار تصميمي رئيسي يساعد فرق العمل على وضع المخططات وفق رؤية واضحة، تتضمن اختيار المواد والأنظمة والحلول المناسبة من اليوم الأول، بدلاً من محاولة تعديل المشروع لاحقاً بما يرفع التكاليف ويحد من الخيارات.

 

وفيما يتعلق بالمهارات والتحولات الفكرية المطلوبة لمواكبة متطلبات المناخ، أوضح فاخوري أن أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة تمثل إطاراً مرجعياً عملياً يمكن للمعماريين والمصممين الاعتماد عليه، لافتاً إلى أهمية استحضار الأهداف السبعة عشر قبل البدء في أي مشروع باعتبارها نقطة انطلاق تساعد على توجيه التصميم نحو حلول أكثر استدامة وواقعية.

 

وفي هذا السياق، أوضح فاخوري، بصفته رئيس مجلس الاعتماد الدولي للهندسة المعمارية والتصميم (CIAAD)، أن المجلس يعد الشريك الرسمي للاعتماد والتصديق لمعارض Big 5 العالمية، بما في ذلك Big 5 Construct Saudi، إلى جانب شراكاته مع فعاليات دولية كبرى مثل Big 5 Global في دولة الإمارات، وINDEX، وDowntown Design، والمؤتمر العالمي للعمارة في برشلونة، ومعارض متخصصة في المكسيك وغيرها من الدول.

 

وأشار إلى أن CIAAD منظمة دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، ويتخذ مقرها الرئيسي من نيويورك مقراً لها، مؤكداً أن دورها يتمحور حول دعم الأكاديمي والقطاع المهني من خلال برامج الاعتماد والتصديق الدولية، بما يتيح للمعماريين والمصممين والمهندسين الحصول على شهادات معترف بها في 193 دولة حول العالم، ضمن نهج محايد لا ينحاز لأي دولة، انسجاماً مع مبادئ الأمم المتحدة التي تساوي بين جميع الدول الأعضاء.

 

وعن مشاركة CIAAD في معرض Big 5 Construct Saudi، أوضح فاخوري أن التعاون لا يركز على عرض المنتجات، بل على المحتوى المهني وبناء القدرات، من خلال تقديم ورش عمل “ماستر كلاس” متخصصة على مدار أيام المعرض. وأكد أن هذه المبادرات تهدف إلى دعم المعماريين والمصممين والعارضين، وتمكينهم من الحصول على الاعتماد الدولي لمسيرتهم المهنية.

 

وحول ما يميز نسخة هذا العام من المعرض مقارنة بالنسخ السابقة، أوضح فاخوري أن إدخال ورش العمل المتخصصة “ماستر كلاس” يُعد خطوة نوعية ومهمة، مشيراً إلى أن التعاون مع مجلس الاعتماد الدولي للهندسة المعمارية والتصميم (CIAAD) لتقديم هذه الورش شكّل إضافة حقيقية للمعرض. ولفت إلى أن التفاعل الكبير من قبل الحضور والمشاركين، واستمرارهم في حضور الجلسات يعكس أهمية هذا التوجه، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية مقارنة بالنسخ السابقة وخطوة صحيحة في مسار تطوير المحتوى المهني للمعرض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى