المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات تعتمد تغطية قدرها 135 مليون يورو لدعم مشروع سكة حديد كارس–إغدير–أراليك–ديلوجو عالي المعايير في تركيا

أعلنت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والتي تُعنى بتقديم خدمات التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، عن اعتمادها تغطية تأمينية بقيمة 135 مليون يورو ضد عدم الوفاء بالالتزامات المالية السيادية (NHSFO)، دعماً لمشروع سكة حديد كارس–إغدير–أراليك–ديلوجو (KIAD) عالي المعايير في جمهورية تركيا. وقد تولّت شركة MUFG للأوراق المالية – أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا هيكلة الترتيب العام للصفقة، التي يتضمن جزء منها تسهيلات تمويل مرابحة مدعومة من المؤسسة لصالح المشروع.
ويُعد مشروع سكة حديد KIAD أحد المشروعات الرئيسة ضمن الخطة التنموية الثانية عشرة لتركيا (2024–2028)، إذ يمتد على مسافة 223.9 كيلومتر من مدينة كارس إلى ديلوجو على الحدود التركية الأذربيجانية، مع ارتباط مباشر بممر كارس–تبليسي–باكو. ويتضمن المشروع خمس محطات تخدم مناطق رئيسية في ولايتي كارس وإغدير، ليشكّل محوراً مهماً في الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، ويعزّز الممر الأوسط عبر بحر قزوين بوصفه مساراً تنافسياً للنقل بين آسيا وأوروبا.
ومن المتوقع أن يحقق المشروع أثراً اقتصادياً وبيئياً كبيراً من خلال تحويل نقل البضائع من الطرق إلى السكك الحديدية الكهربائية، بما يسهم في خفض التكاليف اللوجستية بنسبة تصل إلى 40 بالمئة بحلول عام 2030، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز الصناعات الإقليمية. كما سيوفر المشروع نحو 3,000 فرصة عمل خلال ذروة أعمال الإنشاء، إلى جانب تحفيز النشاط الاقتصادي الأوسع. وسيسهم التصميم الكهربائي الكامل للمسار المزدوج في دعم الأهداف المناخية لتركيا عبر خفض 498,276 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتحقيق كفاءة طاقة تبلغ 95 بالمئة، مما يجعل المشروع واحداً من أكثر مبادرات النقل استدامة في المنطقة.
وعلق الدكتور خالد يوسف خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات: “يعكس هذا الاستثمار الاستراتيجي التزام المؤسسة المتواصل بدعم البنية التحتية المستدامة وذات الأثر الكبير في تركيا وفي الدول الأعضاء. فمشروع KIAD يعزز الترابط الإقليمي، ويدعم حلول النقل الأنظف والأكثر كفاءة، ويدفع عجلة التكامل التجاري بين آسيا وأوروبا. كما يسهم دور المؤسسة في تعزيز ثقة الممولين وتسريع إنجاز هذا المشروع التحولي.”
ويأتي هذا المشروع منسجماً مع مهمة المؤسسة الرامية إلى دعم التنمية الشاملة وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء. فمن خلال تحسين حركة البضائع، ودعم التنويع الاقتصادي، والمساهمة في تحقيق رؤية تركيا للحياد الصفري لعام 2053. وتسهم المؤسسة في تحقيق ثلاثة من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة: الهدف الثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، والهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة.




