عقارات

توجه المستأجرين في السعودية نحو الأماكن المميزة لمنافذ التجزئة

أصدرت جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، تقريرها الجديد عن ديناميكيات أداء سوق منافذ التجزئة في المملكة العربية السعودية في خلال الربع الثاني من عام 2025، والذي أشارت فيه إلى أن سوق المملكة سجل أداءً متبايناً عبر مختلف فئات منافذ التجزئة في الرياض وجدة خلال الربع الثاني من عام 2025. وتواصل الرياض تفوقها في الأداء عن جدة عبر كافة فئات منافذ التجزئة، مما يعكس قوة الأسس التي تقوم عليها منافذ التجزئة بالعاصمة وزيادة تركز الاستثمار فيها وارتفاع القوة الشرائية للمستهلكين بها وأهميتها الاستراتيجية في إطار رؤية المملكة 2030. 

وقد نجحت مراكز التسوق الإقليمية الكبرى في الرياض خلال الربع الثاني من عام 2025 في الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة، مع انخفاض شديد في معدلات الشواغر التي وصلت إلى 2.5%، وذلك على الرغم من التزام مشغلي سلاسل منافذ التجزئة الحذر في استراتيجية التوسع الخاصة بهم وسط الزيادة الكبيرة في المعروض المنتظر. وسجلت مراكز التسوق الإقليمية والمحلية معدلات شواغر أعلى بواقع 11.2% و13.4%، على الترتيب، بينما حققت مراكز التسوق المحلية ذات الجودة العالية والمواقع المميزة معدلات شواغر أقل من 5%.

وواجهت جدة تحديات أوسع عبر مختلف فئات المنافذ، حيث سجلت مراكز التسوق الإقليمية الكبرى معدل شواغر بلغ 8.3% متفوقةً في أدائها بشكل ملحوظ على مراكز التسوق الإقليمية والمحلية التي تواجه تحديات كبيرة، إذ بلغت معدلات الشواغر في مراكز التسوق الإقليمية والمحلية 23.5% و20.9% على الترتيب. 

ويسلط التقرير الضوء على حالة التنوع في الأداء، فقد نجحت مراكز التسوق المحلية في تحقيق أعلى أداء من حيث النمو في أسعار الإيجارات في الرياض وجدة على السواء. وسجلت مراكز التسوق المحلية في الرياض زيادةً بلغت 6.2% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 2.149 ريالاً سعودياً للمتر المربع خلال الربع الثاني من العام الجاري، متفوقةً في أدائها على مراكز التسوق الإقليمية والإقليمية الكبرى التي سجلت معدلات نمو أكثر تواضعاً بواقع 1.1% و2.8% على الترتيب. ولم تختلف الأمور كثيراً في جدة، حيث حققت مراكز التسوق المحلية أقوى أداء مسجلةً زيادة قدرها 4.2% في الإيجار السنوي، في حين سجلت الإيجارات بمراكز التسوق الإقليمية زيادةً هامشية بلغت 1.2%، وشهدت إيجارات مراكز التسوق الإقليمية الكبرى تراجعاً بواقع 3.7%.

ومن جانبه صرح، سعود السليماني، المدير الاقليمي ومدير أسواق رأس المال في شركة جيه إل إل السعودية، قائلاً: “يشهد سوق منافذ التجزئة في المملكة تطوراً ملحوظاً ويستعد لتحولات كبيرة في إطار أجندة رؤية 2030 الطموحة. ويسهم التأثير المتنامي للإنفاق السياحي وتنوع التركيبة السكانية للمستهلكين، المصحوبين بالزيادة الكبيرة في المعروض المرتقب من منافذ التجزئة، في إعادة تشكيل ديناميكيات السوق وبخاصة في العاصمة الرياض. ونتوقع أن يستمر التطور نحو تجارة التجزئة متعددة القنوات مع استمرار الأسواق الرئيسية في النضج، وتكيف الملاك وتجار التجزئة لتلبية متطلبات المستأجرين والمستهلكين على حد سواء مع الاستفادة من مسار النمو الطموح الذي تتبناه المملكة”.

ويسلط تقرير جيه إل إل الضوء على التغير في ديناميكيات التفاوض التي تميل كفتها نحو المستأجرين في ظل زيادة الحوافز التي يقدمها الملاك، مثل شروط الإيجار المرنة، وفترات الإيجار المجانية، والمساهمات في النفقات الرأسمالية، لجذب مستأجرين متميزين والاحتفاظ بهم ولاسيما في شرائح السوق والمواقع التي تشهد قدراً أكبر من التحديات. وخلال الربع الثاني من عام 2025، حقق أصحاب منافذ التجزئة في الموضة والأزياء مستويات جيدة من الاستقرار والنمو. بينما واجهت منافذ المأكولات والمشروبات — ولا سيما المقاهي المحلية — تحديات تشغيلية، وواجهت أماكن الترفيه مثل دور السينما مخاوف متصاعدة من حدوث فائض في المعروض.

ولا شك أن المعروض المنتظر الكبير، وخاصة في الرياض، قد أدى إلى ميل كفة السوق لصالح المستأجرين في ضوء التنافس المحتدم على اجتذاب المستأجرين المتميزين. وشهدت الرياض دخول حوالي 114,100 متر مربع من منافذ التجزئة خلال النصف الأول من عام 2025، ليرتفع إجمالي مخزون السوق بها إلى 4.35 مليون متر مربع مع توقعات بدخول 195,430 متراً مربعاً أخرى إلى السوق بحلول نهاية العام. بينما شهدت جدة إنجاز المزيد من المشاريع الكبرى، حيث تم تسليم 223,240 متراً مربعاً من منافذ التجزئة الجديدة خلال الأشهر الستة الأولى، ليرتفع إجمالي مخزون السوق بها إلى 2.58 مليون متر مربع مع توقعات بإنجاز 92,380 متراً مربعاً أخرى خلال النصف الثاني من العام. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى